وليأخذ كل رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي ، وتفرقوا في سوادكم ومدائنكم حتى
يفرج الله ، فإن القوم إنما يطلبوني ولو قد أصابوني لهوا عن طلب غيري .
جواب بني هاشم والأنصار للحسين عليه السلام
فقال له إخوته وأبناؤه وبنو أخيه وابنا عبد الله بن جعفر : لم نفعل ؟ لنبقى
بعدك ! لا أرانا الله ذلك أبدا ، بدأهم بهذا القول ، العباس بن علي عليه السلام
ثم إنهم تكلموا بهذا أو نحوه . . .
وفي رواية أخرى : فقام إليه العباس بن علي أخوه عليهما السلام وعلي ابنه ، وبنو
عقيل ، فقالوا له : معاذ الله والشهر الحرام ، فماذا نقول للناس إذا رجعنا إليهم ،
إنا تركنا سيدنا ، وابن سيدنا وعمادنا ، وتركناه غرضا للنبل ، ودريئة للرماح ،
وجزرا للسباع ، وفررنا عنه رغبة في الحياة ، معاذ الله ، بل نحيا بحياتك ، ونموت
معك ! ! فبكى وبكوا عليه ، وجزاهم خيرا ( 1 )
فقال الحسين عليه السلام : يا بني عقيل ، حسبكم من القتل بمسلم ، اذهبوا قد
أذنت لكم ! .
قالوا : فما يقول الناس ؟ يقولون : أنا تركنا شيخنا وسيدنا وبني عمومتنا
خير الأعمام ، ولم نرم معهم بسهم ، ولم نطعن معهم برمح ، ولم نضرب معهم بسيف ،
ولا
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين لأبي فرج الأصفهاني : ص 112 .