الحسين عليه السلام يأذن للحضرمي ( 1 ) بالانصراف لفكاك ولده
وقيل لمحمد بن بشر الحضرمي في تلك الحال : قد أسر ابنك بثغر الري ( 2 ) فقال
: عند الله احتسبه ، ونفسي ما كنت أحب أن يؤسر وأن أبقى بعده !
فسمع الحسين عليه السلام قوله ، فقال : رحمك الله ، أنت في حل من بيعتي ،
فاعمل
هامش
( 1 ) هو : بشر بن الأحدوث الحضرمي الكندي ، ذكر في زيارة الناحية باسم بشر ، وذكر
في الزيارة الرجبية باسم بشير ، وذكره السيد الخوئي ( قدس سره ) مرددا بين بشر
وبشير ، وقال الشيخ شمس الدين : ومن المؤكد أنه هو : محمد بن بشير الحضرمي الذي ورد
ذكره عند السيد ابن طاووس بقرينة ذكره لقصة ابنه وقد وردت القصة في الزيارة مقرونة
باسم بشر أو بشير على اختلاف النسخ . وكان بشر من حضرموت وعداده في كندة ، وكان
تابعيا وله أولاد معرفون بالمغازي ، وكان بشر ممن جاء إلى الحسين عليه السلام أيام
المهادنة ، وهو أحد آخر رجلين بقيا من أصحاب الحسين قبل أن يقع القتل في بني هاشم ،
والاخر هو سويد بن عمرو بن أبي المطاع ، وقتل بشر في الحملة الأولى .
راجع : ابصار العين : ص 103 - 104 ، أنصار الحسين لشمس الدين ص 77 - 78 ، معجم رجال
الحديث للسيد الخوئي ( قدس سره ) : ج 3 ص 314 .
( 2 ) الثغر : بالفتح ، ثم السكون ، وراء كل موضع قرب من أرض العدو وسمي ثغرا من
ثغرة الحائط ، لأنه يحتاج أن يحفظ لئلا يأتي العدو منه .
والري : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه : مدينة مشهورة من أمهات البلاد وأعلام المدن
، كثيرة الخيرات ، قصبة بلاد الجبال ، على طريق السابلة وبين طهران نحو فرسخ . مراصد
الاطلاع ج 1 ، ص 597 ، وج 2 ، ص 651 وص 899 .