شرح
ولا يكشف الغماء إلَّا ابن حرّة * يرى غمرات الموت ثم يزورها
بخلاف الباذل ماله ، فإنّه إذا علم أنّه يموت ، هان عليه بذله ، كقول طرفة :
إذا كنت لا تستطيع لدفع منيّتي * فدعني أبادرها بما ملكت يدي ( 1 )( 1 ) ديوان طرفة بن العبد : 32 .فلا يحسننّ جعل الموت شرطا في فضل البذل .
الضرب الثاني من الحشو : أن يتعيّن الزائد ولا يفسد المعنى ، كقول الشاعر :
ذكرت أخي فعاودني * صداع الرأس والوصب ( 2 )
فذكر الرأس حشو لا فائدة فيه ، للاستغناء عنه بذكر الصداع ، لأنّ لفظ « الصداع » لا يستعمل إلَّا في الرأس .
وكقول زهير :
وأعلم ما في اليوم والأمس قبله ( 3 ) * . . .
فقوله : « قبله » حشو مستغنى عنه بذكر « الأمس » لكنّه غير مفسد( 2 ) أورد أبو الفرج في الأغاني 2 : 207 :
ذكرت أخي فعاودني * رداع السقم والوصب
والبيت لأبي العيال الهذلي .
( 3 ) عجزه :
. . . * ولكنّني عن علم ما في غد عمي
شعر زهير بن أبي سلمى : 25 وصدر البيت فيه :
وأعلم علم اليوم والأمس قبله * . . .