دون الدباغ للميتة ، والبصاق للدم ، والمسح للصقيل ، والذنوب [ * ] للأرض ، بل الغيث والكثير واقتلاع ما تنجّس منها ، وما لاقاها بنداوة تعدّت ، لا مع اليبس والجمود ، فتلقى وما يكتنفها مع التلويث .
شرح
قوله رحمه اللَّه : ( دون الدباغ للميتة ، والبصاق للدم ، والمسح للصقيل ، والذنوب للأرض ، بل الغيث والكثير واقتلاع ما تنجّس منها ، وما لاقاها بنداوة تعدّت ، لا مع اليبس والجمود ، فتلقى وما يكتنفها مع التلويث ) .
أقول : هنا أربع مسائل اختلف الأصحاب فيها :
الأولى : جلد الميتة لا يطهر بالدباغ ، سواء كان من طاهر العين أو نجس العين ، لقول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا تنتفعوا من الميتة بشيء » ( 1 )( 1 ) أورده المحقّق في المعتبر 1 : 464 ، والمتقي الهندي في كنز العمال 15 :
443 / 41757 ، وفيه : « بشيء من الميتة » ..
وقول الباقر عليه السّلام : « ولو دبغ سبعين مرّة » ( 2 )( 2 ) الفقيه 1 : 160 / 750 ، الوسائل 3 : 501 - 502 ، الباب 61 من أبواب النجاسات ، ذيل الحديث 1 .وغير ذلك من الأخبار .
وقال ابن الجنيد : يطهر بالدبغ ما كان طاهرا حال الحياة ( 3 )( 3 ) حكاه عنه المحقّق في المعتبر 1 : 463 .، لما روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « أيّما إهاب قد دبغ فقد طهر » ( 4 )( 4 ) سنن النسائي 4 : 173 ، سنن البيهقي 1 : 16 ، مسند أحمد 1 : 362 / 1898 ، حلية الأولياء 10 : 280 ..[ * ] الذّنوب : الدلو الملأى ماء . الصحاح 1 : 129 « ذنب » .