تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الالتباس عن موجز أبي العباس — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
من المطهرات ، ولكن يحكم بالطهارة بعد الغيبة زمانا يمكن فيه التطهير ، لما قاله الشهيد من ظاهر حال المسلم ، ولهذا قال المصنّف : ( ويحكم بطهارة حيوان تنجّس إذا غاب زمانا يمكن طهره ) فإنّه قال : ( ويحكم بطهارة حيوان ) ولا قال : ويطهر حيوان ، فهو مثل قول الشهيد : نعم لو علم المكلَّف بالنجاسة ثمّ مضى زمان يمكن فيه الإزالة ، حكم بالطهارة ، لظاهر تنزّه المسلم عن النجاسة . فمذهبهما واحد في أنّ الحكم بالطهارة لظاهر التنزّه لا للغيبة ، فاعلم ذلك فهو دقيق . وأمّا عبارة الشهيد في ( الألفيّة ) فإنّه قال : وقد تطهر الأرض والشمس والنار والاستحالة والانتقال والنقص ، لا الغيبة في الحيوان ، بل يكفي زوال العين في غير الآدمي مطلقا ( 1 )( 1 ) الألفيّة : 49 .. انتهى كلامه . فقد نفى كون الغيبة من المطهرات في الحيوان ، كما نفاه في ( الذكرى ) واكتفى بزوال العين في غير الآدمي مطلقا ، أي : سواء غاب أو لم يغب ، وهذا لا شكّ فيه ، وإنّما الشكّ في الآدمي . وظاهر العبارة هنا عدم الاكتفاء بزوال العين في الآدمي ، سواء غاب أو لم يغب أيضا ، لأنّه نفى تطهير الغيبة للحيوان ، وهو يعمّ الآدمي وغيره ، واكتفى بزوال العين في غير الآدمي مطلقا ، فيبقى الآدمي على النفي مطلقا أيضا ، ولا ينفى الحكم بالطهارة ، لظاهر تنزّه المسلم عن النجاسة ، كما قاله في ( الذكرى ) فمذهب ( الألفيّة ) و ( الذكرى ) واحد لا اختلاف بينهما . فافهم
كشف الالتباس عن موجز أبي العباس — صفحة 435 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة