شرح
بطهارته ، لظاهر تنزّه ذلك المكلَّف عن النجاسة ، فلا يستعمل إلَّا ما كان طاهرا .
فالمصنّف فرّق بين نجاسة البدن ونجاسة غيره ، واكتفى بالغيبة في نجاسة الحيوان مطلقا ، سواء كان آدميّا أو غيره ، ومراده البدن . ولم يذكر العلم ولا عدمه ، واشترط العلم في نجاسة غير البدن ، واكتفى بمشاهدة الاستعمال ، ولم يشترط العلم بالطهارة . هذا تقرير ما ذكره المصنّف .
تنبيه : اعلم أنّ الشهيد - رحمه اللَّه - نفى كون الغيبة من المطهرات في ( الذكرى ) وفي ( الألفيّة ) .
قال في ( الذكرى ) بعد أن عدّد المطهرات : أمّا الغيبة فلا ، نعم لو علم المكلَّف بالنجاسة ثمّ مضى زمان يمكن فيه الإزالة ، حكم بالطهارة ، لظاهر تنزّه المسلم عن النجاسة ( 1 )( 1 ) الذكرى : 16 .. انتهى كلامه .
فقد نفى كون الغيبة من المطهرات ، وجعل المطهر مع الغيبة التي يمكن فيها التطهير هو ظاهر تنزّه المسلم عن النجاسة مع العلم بها .
ولم يذكر الحيوان ولا غيره ، وظاهره العموم ، لعموم دليله ، وهو :
ظاهر تنزّه المسلم عن النجاسة ، سواء كانت في بدنه أو ثوبه أو آنيته .
ولا يحكم بطهارة غير الحيوان مع الغيبة إلَّا مع مشاهدة الاستعمال كما قاله المصنّف .
واعلم أنّ مذهب المصنّف موافق ( للذكرى ) وهو : عدم كون الغيبة