تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الالتباس عن موجز أبي العباس — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
ويحكم بطهارة حيوان تنجّس إذا غاب زمانا يمكن طهره مطلقا ، ويكفي زوال العين في الحيوان وإن لم يغب ، وما علم المالك المتحرّز نجاسته ثمّ شوهد مستعملا له ، ومثله الهرّة إذا أكلت فأرة وإن لم تغب إذا لم تتلوّث .
شرح
بملاقاته للنجس ، ولا ينجس الفم ، وهو معنى قوله : ( دونه ) أي : دون الفم . قوله رحمه اللَّه : ( ويحكم بطهارة حيوان تنجّس إذا غاب زمانا يمكن طهره مطلقا ، وما علم المالك المتحرّز نجاسته ثمّ شوهد مستعملا ، ومثله الهرّة إذا أكلت فأرة وإن لم تغب إذا لم تتلوّث ) . أقول : في هذا الكلام بحثان : الأوّل : في قوله : ( ويحكم بطهارة حيوان تنجّس إذا غاب زمانا يمكن طهره مطلقا ) . والمراد بالإطلاق سواء كان آدميّا أو غيره من الحيوانات ، فإذا تنجّس بدنه ثمّ غاب مع بقاء عين النجاسة ثمّ عاد وقد زالت عين النجاسة ، فإنّه يحكم بطهارته ، وإذا زالت عين النجاسة عن غير الآدمي ، حكم بطهارته وإن لم يغب ، لقوله : ( ومثله الهرّة إذا أكلت فأرة وإن لم تغب مع عدم التلويث ) . الثاني : قوله : ( وما علم المالك المتحرّز نجاسته ، ثمّ شوهد مستعملا ) . مراده إذا تنجّس شيء من الثياب أو الأواني وعلم المكلَّف المتحرّز من النجاسة بنجاسة ثمّ شوهد مستعملا لذلك الشيء ، فإنّه يحكم