تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الالتباس عن موجز أبي العباس — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
في آخر الوقت لراجي المبدل فيه ، لا الآيس فيؤخّره بقدر ما يبقى منه قدر الشروط والصلاة ، والأجود تقديمها .
شرح
ولا بدّ من تيمّم آخر عن الوضوء مطلقا ، أي : سواء نوى بالتيمّم عن الغسل الأقوى ، وهو الجنابة ، أو الأضعف ، وهو الحيض . ولا يقال : إنّه إذا تيمّم عن الجنابة ، أجزأ عن غيره وعن الوضوء ، كالغسل . لأنّا نقول : الأغسال متساوية في التيمّم ، وليس أحدها أقوى من الآخر ، لأنّ التيمّم لا يرفع الحدث ، فالتيمّم عن أحد الأغسال يجزئ عن الغسل الآخر ، لتساوي الأغسال ، ولا يجزئ عن الوضوء ، لبقاء الحدث ، فلا بدّ من التيمّم عن الوضوء أيضا . ويكفي التيمّم عن الجنابة عن التيمّم عن الوضوء إذا لم يكن عليه غير غسل الجناية ، لأنّ غسل الجنابة لا وضوء فيه ، فكذا لا وضوء في التيمّم عنها إذا لم يجامعها غيرها من الأغسال ، فإن جامعها ، فلا بدّ من التيمّم عن الوضوء أيضا . قوله رحمه اللَّه : ( في آخر الوقت لراجي المبدل فيه ، لا الآيس فيؤخّره بقدر ما يبقى منه قدر الشروط والصلاة ، والأجود تقديمها ) . أقول : لا يجوز التيمّم قبل دخول الوقت إجماعا ، وهل يصحّ بعد دخول الوقت في حال السعة قبل التضيّق ؟ قال الصدوق : نعم ( 1 )( 1 ) حكاه عنه المحقّق في المعتبر 1 : 382 ، وانظر : المقنع : 39 .، لقوله تعالى : * ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا ) * ( 2 )( 2 ) المائدة : 6 ..