الثالث :
التيمّم
وإنّما يجوز بفقد ما فضل عن عطش محترم ، فيطلبه في الوقت غلوة سهم في الحزنة ، وسهمين في السهلة ، يمينا وشمالا وقدّاما ، لا خلفا سلكه ، إلَّا أن يتجدّد ظنّ .
شرح
قوله رحمه اللَّه : ( الثالث : التيمّم : وإنّما يجوز بفقد ما فضل عن عطش محترم ، فيطلبه في الوقت غلوة سهم في الحزنة ، وسهمين في السهلة ، يمينا وشمالا وقدّاما ، لا خلفا سلكه ، إلَّا أن يتجدّد ظنّ ) .
أقول : التيمّم واجب عند فقد الماء ، لقوله تعالى : * ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) * ( 1 )( 1 ) النساء : 43 ، المائدة : 6 ..
وإنّما يجوز بأسباب ، منها : فقد الماء الفاضل عن عطش حيوان محترم ، وهو : غير الكافر والمرتدّ والكلب والخنزير ، فخائف العطش يحفظ ماءه ويتيمّم ، ولا فرق بين أن يخاف العطش في الحال أو فيما بعد ، لوجود المقتضي .
ولو كان يرجو وجوده في غده ولا يتحقّقه ، فالوجه : جواز التيمّم ، لأنّ الأصل عدمه ، فقد لا يجده وحفظ النفس مقدّم على العبادة ، وكذا حفظ المال .