شرح
وأنكر ذلك نجم الدين في ( المعتبر ) والعلَّامة في ( التذكرة ) .
قال صاحب ( المعتبر ) حاكيا عن ابن إدريس ، قال : ولا خلاف بين الأمّة كافّة أنّ المساجد يجب أن تجنّب النجاسات العينيّة ، وقد أجمعنا بغير خلاف بيننا أنّ من مسّ ( 1 ) ميتا له أن يدخل المسجد ويجلس فيه ، فلو كان نجس العين ، لما جاز ذلك . انتهى ما حكاه عن ابن إدريس في هذا المعنى .
ثمّ قال معترضا عليه : قوله : ولا خلاف أنّ لمن لمس ميّتا أن يدخل المسجد ويستوطنه ، قلنا : هذه دعوى عريّة عن برهان ، ونحن نطالبك بتحقّق الإجماع على هذه الدعوى ، ونطالبك أين وجدتها ؟ فإنّا لا نوافقك على ذلك ، بل نمنع الاستيطان ، كما نمنع من على جسده نجاسة ، ويقبح إثبات الدعوى بالمجازفات ( 2 )( 2 ) المعتبر 1 : 349 - 350 .. انتهى اعتراضه .
وتابعه العلَّامة في ( التذكرة ) على المنع من جواز الاستيطان ( 3 )( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 132 .، ولم أقف له على فتوى في غير ( التذكرة ) بالمنع ولا بالجواز .
والمصنّف والشهيد تابعا ابن إدريس على جواز الاستيطان مع الأمن من سريان نجاسة العضو اللَّامس إلى المسجد ، قاله الشهيد ، والمصنّف أطلق الجواز من غير قيد . واللَّه أعلم بالصواب .( 1 ) في المصدر ونسخة بدل في « ش 1 » : غسّل .