وسنّت التعزية ولو بعده ، وتكفي الرؤية .
شرح
قوله رحمه اللَّه : ( وسنّت التعزية ولو بعده ، وتكفي الرؤية ) .
أقول : يستحبّ تعزية أهل الميّت إجماعا ، لقوله عليه السّلام : « من عزّى مصابا فله مثل أجره » ( 1 )( 1 ) سنن الترمذي 3 : 385 / 1073 ، سنن ابن ماجة 1 : 511 / 1602 ..
وقال عليه السّلام : « التعزية تورث الجنّة » ( 2 )( 2 ) الفقيه 1 : 110 / 507 ، ثواب الأعمال : 235 ( باب ثواب التعزية ) الحديث 1 ، الوسائل 3 : 214 و 215 ، الباب 46 من أبواب الدفن ، الحديث 6 و 8 ..
والمراد منها تسلية أهل المصيبة وقضاء حقوقهم والتقرّب إليهم وإطفاء نار الحزن عنهم وتسليتهم بمن سبق من الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام ، ويذكَّرهم الثواب على الصبر واللحاق بالميّت .
ويجوز قبل الدفن وبعده .
ويجوز تعزية الكفّار ، فيقول : أخلف اللَّه عليك ، وفي تعزية المسلم بالكافر يقول : أعظم اللَّه أجرك وأخلف عليك .
وليس في التعزية شيء موظَّف ، ويكفي أن يراه صاحب المصيبة .
قال الصادق عليه السّلام : « كفاك من التعزية أن يراك صاحب المصيبة » ( 3 )( 3 ) الفقيه 1 : 110 / 505 ، الوسائل 3 : 216 - 217 ، الباب 48 من أبواب الدفن ، الحديث 4 ..
وقال الشيخ : يكره الجلوس للتعزية يومين أو ثلاثة إجماعا ( 4 )( 4 ) المبسوط 1 : 189 ..