تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الالتباس عن موجز أبي العباس — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
وجهه ويدعو له ويقول : اللَّهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك نزل بك وأنت خير منزول به ، اللَّهم افسح له في قبره ولقّنه حجّته وألحقه بنبيّه وقه شرّ منكر ونكير » ( 1 )( 1 ) الفقيه 1 : 108 / 500 .انتهى كلامه رحمه اللَّه . وفيه دلالة على استحباب جعل الميّت في الجانب الذي يلي القبلة ، لأنّه قال : « ويحلّ عقد كفنه ويكشف عن وجهه ويدعو له » ولا شكّ في استحباب ذلك لكلّ ميّت سواء دفن في لحد أو شقّ . ولا شكّ في عود الضمير الذي في « حلّ عقد كفنه » و « كشف وجهه » و « الدعاء له » إلى الميّت الذي يجعل له وسادة من تراب ، ويجعل خلف ظهره مدرة لئلَّا يستلقي ، فدلّ على كون الميّت من جانب القبلة ، إذ لا يتصوّر جعل الوسادة خلف الظهر مع جعل الظهر إلى الجدار الذي يلي دبر القبلة ، فتعيّن ما قلناه . الثالث : أنّهم علَّلوا كون اللحد في جهة القبلة ، لكونها أشرف ليكون الميّت في الجهة الشريفة ، ولولا ذلك لم يجعلوا اللحد في جهة القبلة ، وشرف الجهة لا يختلف باختلاف اللحد والشقّ ، إذ لا دليل عليه عقلا ولا شرعا ، فلا يختلف استحباب كونه في جهة القبلة باختلاف اللحد والشقّ ، كما ذهب إليه أهل البحرين ، وإنّما أوجب علينا هذا البحث عملهم بغير المستحبّ مع اعتقادهم كونه مستحبّا وكون المسألة ممّا يعمّ به