شرح
وليكون ماء الغسل طاهرا ( 1 )( 1 ) المعتبر 1 : 264 ، نهاية الإحكام 2 : 223 ، تذكرة الفقهاء 1 : 350 ، المسألة 122 ..
وفي كلامهما تصريح بأنّ نجاسة الميّت حكميّة ، بدليل قولهما : وإذا وجب إزالة الحكميّة ، وقولهما : وليكون ماء الغسل طاهرا ، ولا يكون طاهرا إلَّا مع كون النجاسة حكميّة ، كماء غسل الجنب مع خلوّه من العينيّة .
وفيه دلالة على أنّ ماء الغسل لا ينفعل بملاقاة الميّت ، وإنّما ينفعل بملاقاة نجاسة عينيّة غير نجاسة الميّت .
وقال في ( القواعد ) : والظاهر أنّ النجاسة هنا حكميّة ، فلو مسّه بغير رطوبة ثمّ لمس رطبا ، لم ينجس ( 2 )( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 22 ..
قال فخر الدين : والحقّ أنّ الحكميّة تطلق على ثلاثة معان :
الأوّل : طاهر العين إذا وجب عليه الغسل ، كالجنب .
الثاني : النجس بالعرض لا بالذات ، بل باتّصال النجاسة به إذا لم تكن محسوسة ، كالبول اليابس على الثوب .
الثالث : ما يقبل التطهير ، والعينيّة على ما يقابل ذلك ، والميّت نجس بهذا المعنى ( 3 )( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 66 .. انتهى كلامه رحمه اللَّه .
ومراده أنّ نجاسة الميّت حكميّة بالمعنى الثالث ، وهو ما يقبل التطهير ، بدليل قوله بعد ذكر المعنى الثالث : والميّت نجس بهذا المعنى .
والتحقيق أنّها حكميّة بالمعاني الثلاثة .