شرح
وهو موافق ( للتذكرة ) وإن كان في عبارة ( التذكرة ) نظر ، لذكر المثال الذي لم يذكره صاحب ( المعتبر ) فالمتداخل هو الذي يجوز أن يكون أوّلا وآخرا ووسطا ، وهو الثالث من الخمسة ، وغير المتداخل ما زاد على ذلك .
وفي عبارة ( التذكرة ) نظر ، لأنّها إذا قالت : كنت في الخامس حائضا وفي العاشر طاهرا ، كيف يكون الوقت مشكوكا فيه ، مع تيقّن الحيض في الخامس ! ؟ وقد قال في ( التحرير ) : ولو لم تذكر الأوّل ولا الآخر بل يوما منه ، فهو الحيض ( 1 )( 1 ) تحرير الأحكام 1 : 14 ..
فعلى هذا لا يكون الخامس مشكوكا فيه ، بل هو حيض بيقين ، كما قاله صاحب ( التحرير ) وقاله المصنّف هنا ، وإنّما يكون مشكوكا فيه على عبارة ( المعتبر ) لأنّه لم يذكر تيقنها الحيض في يوم من الوقت ، بل قال :
وإن زاد من غير تداخل ، فالزمان مشكوك فيه ، ولم يقل : إنّها تيقّنت الحيض في الخامس ولا في غيره ، وتقدير كلامه : وإن زاد الوقت الذي تيقّنت حيضها فيه على أقلّ العدد ، كالستّة فصاعدا من أوّل الشهر مثلا ، فالزمان مشكوك فيه مع جهل العدد ، لاحتمال كونه جميع الستّة أو ثلاثة منها أو أربعة أو خمسة ، فالزمان كلَّه مشكوك فيه ، فتعمل فيه عمل المستحاضة ، وتغتسل بعد الثالث للانقطاع عند كلّ صلاة إلى آخر الستّة مثلا ، ثم تعمل بعده عمل المستحاضة إلى آخر الشهر ، فعبارة ( المعتبر ) صحيحة لا اعتراض عليها ، بخلاف عبارة ( التذكرة ) واللَّه أعلم .