شرح
ثم قال : فإن كان ، قضت صومه خاصّة ، وقضت الصوم والصلاة فيما عداه ، وإن فقد التمييز ، جعلت عادة نسائها / إن اتّفقن أو أقرانها من بلدها - حيضا ، وفعلت ما قلناه في التمييز ، فإن فقدن ، رجعت إلى الروايات ، وأشهرها : ستة أو سبعة من كلّ شهر أو ثلاثة من شهر وعشرة من آخر ، فإذا جاء الدور الثاني ، اعتبرت التمييز وعادة النساء والروايات في نفس العشرة ، وتعبّدت في الزائد على ذلك . أمّا المضطربة ، فإنّها تعتبر التمييز والروايات في جميع أدوارها ( 1 )( 1 ) الدروس 1 : 98 .. انتهى كلامه رحمه اللَّه .
وفيه دلالة على أنّ قول المصنّف : ( وذلك فيما بعد الأوّل ) راجع إلى المبتدأة دون المتحيّرة .
وتوضيح ذلك : أنّ المبتدأة إذا رأت في الدور الأوّل القويّ أقلّ من عشرة ثمّ انقلب إلى الضعيف ، لا تتعبّد بانقلاب الدم ، لإمكان انقطاع المجموع على العشرة ، فيكون الضعيف حيضا ، فلا بدّ من التربّص إلى تمام العشرة ، فإذا تجاوز المجموع العشرة ، عرفت أنّ الحيض هو القويّ ، وأنّ الضعيف استحاضة ، فتقضي ما تركته من صلاة وصوم في أيّام الضعيف .
ويحتمل تعبّدها بانقلاب الدم لغلبة الظنّ [ على ] ( 2 ) أنه استحاضة ، ولهذا جعله الشارع دلالة على الاستحاضة ، مع أنّه أحوط للعبادة .( 2 ) أضفناها من هامش « ش 1 » بعنوان ظاهرا .