من مسلم إلَّا في حائض لوطئه ،
شرح
وقوله عليه السّلام : « كلّ غسل فيه الوضوء إلَّا الجنابة » ( 1 ) .
وحملوا دليل المرتضى على الجنابة دون غيرها .
إذا عرفت هذا ، فلو تخلَّل الحدث في أثناء غسل الجنابة ، قيل :
يستأنف الغسل من رأس ( 2 )( 2 ) ممّن قال به : الشيخ الطوسي في النهاية : 22 ، والمبسوط 1 : 29 - 30 ، وابنا بابويه كما في الفقيه 1 : 49 .. وهو الأحوط .
وقيل : لا يلتفت ( 3 )( 3 ) ممّن قال به : القاضي ابن البرّاج في جواهر الفقه : 12 ، المسألة 22 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 119 ..
وقيل : يتمّ ويتوضّأ ( 4 )( 4 ) القائل هو السيّد المرتضى كما في المعتبر 1 : 196 .. واختاره نجم الدين ( 5 )( 5 ) المعتبر 1 : 196 .، لأنّه لو أحدث بعد الغسل لم يجب عليه غير الوضوء فكذا في أثنائه .
والمعتمد : الأوّل ، وليس الوضوء جزءا من الغسل ، فلو عجز عن أحدهما ، تيمّم عنه ، ولا يضرّه الحدث بعد الغسل وقبل الوضوء ، بل يتوضّأ لا غير .
ولو توضّأ قبل الغسل ثم أحدث بعده أو في أثنائه أو قبل الغسل ، أعاد الوضوء .
قوله رحمه اللَّه : ( من مسلم إلَّا في حائض لوطئه ، وتعيده ) .( 1 ) التهذيب 1 : 143 / 403 و 303 / 881 ، الوسائل 2 : 248 ، الباب 35 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 وفيهما : « في كلّ غسل وضوء إلَّا الجنابة » .