ويسقط الوضوء معها ، فيستأنفه لو حدث تخلَّله ، ويجب في غيرها وليس جزءا منه ، فيأتي بأحدهما ويتيمّم عن الآخر لو عجز عنه ، ولا يضرّه تخلَّل الحدث .
شرح
قوله رحمه اللَّه : ( ويسقط الوضوء معها ، فيستأنفه لو حدث تخلَّله ، ويجب في غيرها وليس جزءا منه ، فيأتي بأحدهما ويتيمّم عن الآخر ولو عجز عنه ، ولا يضرّه تخلَّل الحدث ) .
أقول : سقوط الوضوء مع غسل الجنابة إجماع ، فلو توضّأ معتقدا أنّ الغسل لا يجزئه ، كان مبدعا ، وصحّ غسله ، واختلفوا في غير غسل الجنابة .
فقال المرتضى رحمه اللَّه : إنّه كاف عن الوضوء وإن كان مندوبا ( 1 ) ، لقول الباقر عليه السّلام : « الغسل يكفي عن الوضوء ، وأيّ وضوء أطهر من الغسل » ( 2 )( 2 ) حكاه عنه المحقّق في المعتبر 1 : 196 ..
وقول الصادق عليه السّلام : « الوضوء بعد الغسل بدعة » ( 3 )( 3 ) المعتبر 1 : 196 ، الوسائل 2 : 246 ، الباب 33 من أبواب الجنابة ، الحديث 10 نقلا عن المعتبر ..
وقال الشيخان : لا يكفي ( 4 )( 4 ) المقنعة : 53 ، النهاية : 23 ، المبسوط 1 : 30 .- واختاره المتأخّرون ( 5 )( 5 ) منهم : المحقّق في المعتبر 1 : 195 ، والفاضل الآبي في كشف الرموز 1 : 74 ، والعلَّامة في المختلف 1 : 177 - 178 ، المسألة 124 ، والسيوري في التنقيح الرائع 1 : 99 - 100 .- لقول الصادق عليه السّلام : « كلّ غسل قبله وضوء إلَّا غسل الجنابة » ( 6 )( 6 ) الكافي 3 : 45 / 13 ، التهذيب 1 : 139 / 391 ، الإستبصار 1 : 126 / 428 ، الوسائل 2 : 248 ، الباب 35 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 ..( 1 ) التهذيب 1 : 139 / 390 ، الإستبصار 1 : 126 / 427 ، الوسائل 2 : 244 ، الباب 33 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 ، وفيها : « يجزئ » بدل « يكفي » .