تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الالتباس عن موجز أبي العباس — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
ثم قال : وعن ميمونة قالت : وضع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وضوءا للجنابة ، وساقت الحديث حتى قالت : وأفاض على رأسه ثم غسل جسده ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود 1 : 64 / 245 ، سنن الترمذي 1 : 173 - 174 / 103 ، سنن البيهقي 1 : 177 .. ثم قال : لا يقال هذا يدلّ على تقديم الرأس على الجسد ، ولا يدلّ على تقديم اليمين على الشمال . لأنّا نقول : نستدلّ على تقديم اليمين على الشمال بوجهين : أحدهما : ما رووه عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أنّه كان إذا اغتسل بدأ بميامنه . والثاني : لو لم يبدأ بالميامن ، لكان البدأة بالمياسر إمّا واجبا أو ندبا ، والقسمان منتفيان ، فتعيّن أنّه بدأ بالميامن ، فيلزم البدأة ، لأنّه بيان لفعل واجب ، فيكون كالمبيّن في الوجوب . ثم قال : واعلم أنّ الروايات دالَّة على تقديم الرأس على الجسد ، أمّا اليمين على الشمال فغير صريحة بذلك . ثم قال : ولكنّ فقهاءنا اليوم بأجمعهم يفتون بتقديم اليمين على الشمال ، ويجعلونه شرطا في صحّة الغسل ، وقد أفتى بذلك الثلاثة وأتباعهم ( 2 )( 2 ) المعتبر 1 : 183 - 184 .. انتهى كلامه رحمه اللَّه . ويسقط الترتيب عن المغتمس في الماء دفعة . وقال سلَّار : يرتّب حكما ( 3 )( 3 ) المراسم : 42 ..
كشف الالتباس عن موجز أبي العباس — صفحة 178 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة