تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الالتباس عن موجز أبي العباس — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ويرفع يقين الحدث أو الطهارة مثله ، لا ظنّ ، ومتيقّنهما يستصحب قبلهما ، ولو جهل فمحدث .
شرح
قوله رحمه اللَّه : ( ويرفع يقين الحدث أو الطهارة مثله ، لا ظنّ ) . أقول : مراده أنّ يقين الحدث يرفع يقين الطهارة ، ويقين الطهارة يرفع يقين الحدث . قوله : ( ولا ظنّ ) أي : ولا يرفع ظنّ الحدث يقين الطهارة ، ولا ظنّ الطهارة يقين الحدث . قوله رحمه اللَّه : ( ومتيقّنهما يستصحب قبلهما ، ولو جهل فمحدث ) . أقول : هذه المسألة من مشكلات هذا الفنّ ومجملاته ، فهي تحتاج إلى كشف إشكالها وبيان إجمالها وتفصيل احتمالها ، وذلك يحتاج إلى الاطَّلاع على غالب أقوالهم وفهم تفصيلهم وإجمالهم ، وأنا إن شاء اللَّه أذكر لك ما ذكروه من العبارات ، وأميّز لك بين تلك الإشارات ، فينبغي أن تحقّق النظر فيه وتتأمّل لفظه ومعانيه ليظهر لك تحقيق ذلك إن شاء اللَّه تعالى ، لأنّ هذه المسألة قليل من اطَّلع على حقيقتها وعرفها حقّ معرفتها . فنقول وباللَّه المستعان : قوله : ( ومتيقّنهما يستصحب قبلهما ، فإن جهل فمحدث ) هذا كلام مطلق ، ظاهره العمل به من غير قيد ولا تفصيل ، مع أنّ الأمر ليس كذلك ، لأنّهم ذكروا في هذه المسألة أربع احتمالات ، والاستصحاب بعضها ، فالقائل به لا بدّ أن يقيّده بقيد يتميّز به عن غيره ، لئلَّا يحمل على إطلاقه مع كون الإطلاق غير مراد ، وستعلم قيده عند ذكره إن شاء اللَّه تعالى .