شرح
قوله : ( على غير حائل وإن لم يمنع ) لأنّ الباء في قوله تعالى :
* ( وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة : 6 .، للإلصاق ، فلا بدّ من إلصاق العضو الماسح بالعضو الممسوح ، بخلاف الغسل ، فإنّه لو غسل على الحائل غير المانع من وصول الماء ، صحّ الغسل ، لصدق الاسم عليه ، فيكون ممتثلا لقوله تعالى : * ( فَاغْسِلُوا ) * ( 2 )( 2 ) المائدة : 6 .، لوروده مطلقا غير مقيّد بما يدلّ على الإلصاق ، فيخرج من العهدة بمطلق الغسل ، سواء كان من وراء حائل غير مانع ، أو غمس العضو المغسول بالماء ، أو صبّ عليه من إبريق ، أو جعله تحت المطر حتى غمرة ( 3 ) ، كلّ ذلك جائز وإن لم يمرّ يده على العضو المغسول ، بخلاف المسح ، فإنّه لا بدّ من مباشرة العضو الماسح للعضو الممسوح ، فلو أخذ من ماء الوضوء بخشبة ، أو قطر من أعضاء الغسل على أعضاء المسح ، لم يصح .
قوله : ( بمسمّاه ) وهو أقلّ ما يصدق عليه الاسم ، لصدق الامتثال ، فيخرج به من العهدة .
ويستحب مقدار ثلاث أصابع .
وقيل : يجب ( 4 ) . وهو ضعيف .( 3 ) غمرة الماء : علاه . الصحاح 2 : 472 « غمر » .
( 4 ) القائل هو السيّد المرتضى في مسائل الخلاف ، وابن بابويه كما في المعتبر 1 : 145 ، وانظر : الفقيه 1 : 28 ذيل الحديث 88 .