ومسح بشرة مقدّم الرأس أو شعر لم يخرج عنه بمدّه ، بمائه لا بجديد ، كالرّجلين بعده من الأصابع إلى مفصل الساق كعكسه ، على غير حائل وإن لم يمنع بمسمّاه ، لا إن غسل أو مسح بخشبة أو قطر عليه من وجهه ، مواليا لا يجفّ ما تقدّم قبل فراغه .
شرح
قوله رحمه اللَّه : ( ومسح بشرة مقدّم الرأس أو شعر لم يخرج عنه بمدّه ، بمائه لا بجديد ، كالرّجلين بعده من الأصابع إلى مفصل الساق كعكسه ، على غير حائل وإن لم يمنع بمسمّاه ، لا إن غسل أو مسح بخشبة أو قطر عليه من وجهه ، مواليا لا يجفّ ما تقدّم قبل فراغه ) .
أقول : الواجب مسح بشرة مقدّم الرأس أو الشعر المختصّ بالمقدّم عند علمائنا أجمع - خلافا للجمهور ( 1 )( 1 ) المغني 1 : 141 ، الشرح الكبير 1 : 166 ، المجموع 1 : 431 .- لأنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم مسح بناصيته ( 2 )( 2 ) صحيح مسلم 1 : 230 / 81 ، و 231 / 83 ، سنن النسائي 1 : 76 ، سنن البيهقي 1 : 58 ، مسند أحمد 5 : 295 / 17668 و 304 / 17717 .، وقال : « هذا وضوء لا يقبل اللَّه الصلاة إلَّا به » ( 3 )( 3 ) الفقيه 1 : 25 / 76 ، سنن البيهقي 1 : 80 .والناصية ما بين النزعتين .
وقال الصادق عليه السّلام : « مسح الرأس على مقدّمه » ( 4 )( 4 ) التهذيب 1 : 62 / 171 ، الإستبصار 1 : 60 / 176 ، الوسائل 1 : 410 ، الباب 22 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 ..
فقول المصنّف : ( أو شعر لم يخرج عنه بمدّه ) أي : لم يخرج عن المقدّم بمدّه ، كما لو كان جعدا كائنا في المقدّم ، لكن لو مدّه خرج عن حدّ المقدّم ، فإنّه لا يجوز المسح عليه .