ويكفي من مالك وذي يد وإن كان فاسقا ،
شرح
كلَّها ظنّية .
ولأنّ العمل بالمرجوح مع قيام الراجح باطل إجماعا .
وقال ابن إدريس : لا يقوم ، لأصالة الطهارة .
وقال العلَّامة : ينوب إن استند إلى سبب ، وإلَّا فلا ، لرجحانه على الأصل بسببه ، واختاره فخر الدين ( 1 )( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 23 ..
ومنعه المصنّف - رحمه اللَّه - إلَّا أن يكون السبب شرعيا ، كشهادة عدلين إذا بيّنا السبب ، وإلَّا فلا ، لحصول الخلاف في أسباب النجاسة ، لأنّهما ربما اعتقدا النجاسة بسبب لا يعتقده صاحب الماء .
وأطلق ابن الجنيد ( 2 ) عدم قبول الشاهدين ، لأنّ الطهارة معلومة بالأصل ، وشهادة الشاهدين تفيد الظنّ ، فلا يترك المعلوم بالمظنون .
وخطَّأه العلَّامة في ( المختلف ) لأنّ الحكم بشهادة الشاهدين معلوم من الشرع .
قال : ولهذا لو كان الماء مبيعا لردّه المشتري ، وإنّما يحصل ذلك بعد الحكم بالشهادة ( 3 )( 3 ) مختلف الشيعة 1 : 83 ، المسألة 45 ..
قوله رحمه اللَّه : ( ويكفي من مالك وذي يد وإن كان فاسقا ) .
أقول : يكفي الإخبار بنجاسة الماء وطهارته من المالك وذي اليد وإن كان فاسقا أو عبدا أو امرأة ، لا الصبي ، فإنّه لا يكفي مجرّد إخباره ،( 2 ) كذا في جميع النسخ المعتمدة في التحقيق ، وفي المختلف : ابن البرّاج .