شرح
وكان ينبغي من المصنّف أن يذكر في تعريف حقيقتها شيئا ، أو لا يذكر حقيقتها ، وكيف يذكر حقيقتها ولا يعرّفها بشيء ! وذكر أنّ الوضوء يجب من ستّة أشياء : البول والغائط والريح من المعتاد ، وهذا إجماع من علماء الإسلام ، لقوله تعالى : * ( أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ ) * ( 1 )( 1 ) النساء : 43 ، المائدة : 6 ..
وقول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا تنصرفنّ حتّى تسمع صوتا أو تجد ريحا » ( 2 )( 2 ) أورده المحقّق في المعتبر 1 : 106 ، ونحوه في سنن البيهقي 1 : 117 ..
ولرواية زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « لا يجب الوضوء إلَّا من غائط أو بول أو ضرطة أو فسوة تجد ريحها » ( 3 )( 3 ) التهذيب 1 : 346 / 1016 ، الوسائل 1 : 245 ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 ..
وأمّا النوم الغالب على حاسّتي السمع والبصر فهو ناقض عند جميع الشيعة كيف اتّفق نائما أو قاعدا ، عدا ابن بابويه ، فإنّه قال : إذا نام الرجل وهو قاعد فلا وضوء عليه ( 4 )( 4 ) الفقيه 1 : 38 / 144 .. وهو متروك .
وحكم جميع ما يزيل العقل حكم النوم .
وأمّا الاستحاضة القليلة فهي ناقضة عند جميع علمائنا عدا ابن أبي عقيل ( 5 )( 5 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر 1 : 111 - 112 .، فإنّها لا تنقض عنده .