ولا ينوب ظنّ النجاسة عنها وإن تسبّب ، إلَّا إن كان شرعيّا كعدلين بيّناه ، لا مطلقا .
شرح
الأولى : إذا اشتبه المباح بالمغصوب ، وجب اجتنابهما ، ولا يجوز استعمالهما معا ، لاستلزامه التصرّف في المغصوب بغير الإذن ، وهو منهي عنه ، والنهي في العبادة يدلّ على الفساد .
ويحتمل الصحّة ، لأنّه تطهر بماء مباح ، فيرتفع حدثه .
والمعتمد : الأوّل .
الثانية : إذا اشتبه الطاهر بالنجس ، وجب اجتنابهما ، لأنّ اجتناب النجس واجب ، ولا يتمّ إلَّا باجتنابهما ، وما لا يتمّ الواجب إلَّا به فهو واجب ، فلو استعملهما يكون قد استعمل النجس ( 1 ) بيقين ، وهو غير جائز .
الثالثة : إذا اشتبه المطلق بالمضاف ، وجب استعمالهما ، لأنّهما طاهران مباحان ، فإذا استعملهما ، يكون قد استعمل المطلق بيقين ، فيرتفع حدثه ، ويزول خبثه بيقين ، فلو تعدّد المضاف المشتبه بالمطلق ، وجب أن يزيد على عدد المضاف بواحد ، ليحصل اليقين باستعمال المطلق ، كما لو اشتبه النجس من الثياب بالطاهر وتعدّد ، فإنّه يصلَّي الصلاة الواحدة بالمشتبهين ، ويزيد على عدد النجس بواحد .
قوله رحمه اللَّه : ( ولا ينوب ظنّ النجاسة عنها وإن تسبّب ، لا إن كان شرعيّا كعدلين بيّناه ، لا مطلقا ) .
أقول : نقل فخر الدين عن أبي الصلاح أنّه ينوب ، لأنّ الشرعيّات( 1 ) في « ش 2 » : كان مستعملا للنجس .