شرح
فيما يجب لها .
قال في ( المبسوط ) : الاحتياط يقتضي نزح جميع الماء .
قال : وإن قلنا بجواز أربعين دلوا منها ، لقولهم عليه السّلام : « ينزح منها أربعون دلوا وإن صارت مبخرة » ( 1 ) كان سائغا ، غير أنّ الأحوط الأول .
وقال أيضا فيه : إذا نزل البئر كافر وباشر الماء بجسمه ، نجس الماء ، ووجب نزح جميع الماء ، لأنّه لا دليل على مقدّر ، فالاحتياط يقتضي ما قلناه .
وقال ابن إدريس : يجب نزح الجميع . وكذا قال ابن زهرة العلوي .
وقال ابن حمزة : ينزح منها أربعون دلوا .
احتجّ الشيخ : بالاحتياط ، إذ بنزح الجميع يحصل القطع بجواز الاستعمال ، ومع نزح البعض لا يحصل اليقين بالجواز . ولأنّه ماء محكوم بنجاسته ، فلا يطهر إلَّا بإزالته .
وأمّا النقل الذي ادّعاه الشيخ - رحمه اللَّه - فلم يصل إلينا ، وإنّما الذي بلغنا في هذا الباب حديث واحد ذكرناه في كتاب ( مدارك الأحكام ) وهو ما رواه الحسين بن سعيد عن محمّد بن أبي عمير عن كردويه ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن بئر يدخلها ماء المطر فيه البول والعذرة وأبوال الدوابّ وأرواثها وخرء الكلاب ، قال : ينزح منها ثلاثون دلوا وإن كانت( 1 ) لم نعثر عليه في الكتب الحديثية ، وقال عنه الشهيد في غاية المراد ( 1 : 78 ) :
إنّ هذا الحديث المرسل غير معروف من نقل ولا موجود في أصل .