شرح
وقال الشيخ في ( الاستبصار ) : وهذا مختصّ بماء المطر على هذه الصورة ( 1 )( 1 ) الاستبصار 1 : 43 ذيل الحديث 120 ..
يعني أنّ رواية كردويه مختصّة بماء المطر المخالط للبول والعذرة وأبوال الدوابّ وأرواثها وخرء الكلاب ، فعلى هذا لم تصر دليلا على مختار ( المختلف ) و ( البشرى ) ، ولهذا لم يذكر أكثر العلماء غير الوجهين المشهورين ، وهما : نزح الجميع أو الأربعين .
قال نجم الدين في ( المعتبر ) : ويمكن أن يقال : فيه وجه ثالث ، وهو أنّ كلّ ما لم يقدّر له منزوح لا يجب فيه نزح ، عملا برواية معاوية ، المتضمّنة لقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « يغسل الثوب ولا تعاد الصلاة ممّا يقع في البئر إلَّا أن ينتن » ( 2 )( 2 ) التهذيب 1 : 232 / 670 ، الإستبصار 1 : 30 - 31 / 80 ، الوسائل 1 : 173 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 10 .، ورواية ابن بزيع « إنّ ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلَّا أن تغيّر ريحه أو طعمه » ( 3 )( 3 ) التهذيب 1 : 234 / 676 ، الوسائل 1 : 172 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7 .وهذا يدلّ بالعموم ، فيخرج منه ما جاءت النصوص بمنطوقها أو فحواها ، ويبقى الباقي داخلا تحت هذا العموم ، وهذا يتمّ لو قلنا : النزح للتعبّد لا للتطهير ( 4 )( 4 ) المعتبر 1 : 78 .. انتهى كلامه رحمه اللَّه .
جعل هذا الإمكان وجها ثالثا ، ولم يذكر مختار ( المختلف ) و ( البشرى ) وهو وجه رابع .