وكذا الكوز إذا غمس في الكثير إذا كان ناقصا أو مكث .
ولا تنجس البئر ما لم يتغيّر ماؤها .
شرح
ولا يطهر الأعلى بالسافل وإن كثر .
قوله رحمه اللَّه : ( وكذا الكوز إذا غمس في الكثير إذا كان ناقصا أو مكث ) .
أقول : هذا عطف على قوله : ( ويتحد الغديران ) أي : ويتّحد ماء الكوز والكثير إذا غمس فيه وكان ناقصا وإن لم يمكث ، بل بنفس الاتّصال وإن كان ضيّق الرأس .
ولا بدّ من المكث مع عدم النقص ، ليحصل الامتزاج . ولو كان متغيّرا وهو لا يرى ، لضيق رأس الكوز ، فلا بدّ من مضيّ زمان يظنّ فيه زوال التغيّر .
قوله رحمه اللَّه : ( ولا ينجس البئر ما لم يتغيّر ماؤها ) .
أقول : البئر مجمع ماء نابع من الأرض لا يتعدّاها غالبا ، ولا يخرج عن مسمّاها عرفا ، وهو مباين لسائر المياه ، لطهرها بالنزح إجماعا ، ومساو لها ، لانفعاله بالتغيّر قطعا .
وهل ينفعل بملاقاة النجاسة من دون التغيّر ؟ اختلف الأصحاب في ذلك .
قال الشيخ في ( النهاية ) و ( المبسوط ) و ( الخلاف ) : ينجس ، ويجب النزح ( 1 ) . وبه قال ابن إدريس ( 2 )( 2 ) السرائر 1 : 69 .، وهو ظاهر ( الشرائع ) و ( المعتبر ) ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام 1 : 5 ، المعتبر 1 : 54 .وبه( 1 ) النهاية : 6 ، المبسوط 1 : 11 ، ولم نعثر على قوله في الخلاف ، وحكاه عنه المحقّق في المعتبر 1 : 55 .