تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 764

مساهمون:

ص٧٦٤
والضرورة ، وذلك يتحقّق في حقّ الضامن ، فالمقتضي لصحّة الضمان موجود ، وكون المالك خائفا لا يمنع من كون الضمان عليه ، لعدم المنافاة . قوله رحمه اللَّه : « ولو كان المحتاج إلى الإلقاء هو المالك فألقاه بضمان غيره فالأقرب انّه لا يحلّ له الأخذ » . أقول : وجه القرب انّ الضمان بالنسبة إلى الضامن غير مشروع ، لأنّه ضمان ما لم يثبت في الذمّة ، وليس له إليه حاجة فلا يكون صحيحا ، وإذا لم يكن الضمان صحيحا لم يكن له أن يأخذ مال الضامن بسبب فاسد . قوله رحمه اللَّه : « ولو جرح مرتدّا فأسلم فعاد الجارح مع ثلاثة فجرحوه فالجناة أربعة وعلى كلّ واحد ربع الدية ، والجاني في الحالتين يلزمه الربع بجراحتين ، إحداهما : هدر فتعود حصّته إلى الثمن ، ويحتمل التوزيع على الجراحات فيقال : انّها خمس ، فيسقط الخمس ويبقى على كلّ واحد من الأربعة خمس الدية » . أقول : وجه القرب انّه مات من خمس جراحات ، واحدة منها هدر وقعت في حال الارتداد فسقط ما قابلها ، وهو جزء من خمسه من دية المسلم ، وبقي على الجناة أربعة أخماس الدية على كلّ واحد منهم خمس . قوله رحمه اللَّه : « وقضى أمير المؤمنين عليه السلام في جارية ركبت أخرى فنخستها
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 764 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج