تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 762

مساهمون:

ص٧٦٢

في ذلك ، وكذا صاحب الشرائع ( 1 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولو غلبتهما الدابتان احتمل إهدار الهالك إحالة على الدواب ، واحتمل الإحالة على ركوبهما » . أقول : امّا وجه كون الجناية هدرا إحالة على فعل الدابتين فلأنّ الجناية وقعت منهما عند عدم ( 2 ) تمكَّن الراكبين من منعهما ، لأنّ التقدير انّ الدابتين غلبتهما فكانت الدابتان مستقلَّتين بالجناية . وأمّا وجه الضمان فلأنّ الدابتين وإن غلبتهما لكنه مستند إلى ركوبهما ، فكان أصل السبب منهما ، وهو مقتض لكون الضمان عليهما . قوله رحمه اللَّه : « لو كان في طريق ضيّق والمصدوم واقف قيل : يضمن المصدوم ، لأنّه فرط بوقوفه » . أقول : هذا القول المشار إليه هو قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه - بعد كلام طويل - : فامّا إن كان واقفا في موضع ضيّق - وهو إن وقف في طريق ضيّق للمسلمين - فصدمه هاهنا وماتا معا فدية الصادم مضمونة ، لأنّه تلف بسبب كان فرط فيه الواقف ، وذلك لأنّه وقف في موضع ليس له أن يقف فيه ( 3 ) .

هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : كتاب الديات ج 4 ص 259 .
( 2 ) لفظ « عدم » ليس في ج .
( 3 ) المبسوط : كتاب الديات ج 7 ص 167 .