قوله رحمه اللَّه : « ولو قال أحدهما : قتله هذا وحده ، وقال الثاني : بل هذا مع آخر ، فإن قلنا بعدم الإبطال مع التكاذب حلف الأوّل على الذي عينه واستحقّ نصف الدية وحلف الثاني عليهما واستحقّ كلّ واحد الربع ، وإن قلنا بالإبطال حصل التكاذب في النصف ، واحتمل حينئذ سقوط حكمه بالكلَّية ، وعدمه ، فيحلف الأوّل على الذي عيّنه واستحقّ الربع ، ويحلف الآخر عليه ويأخذ الربع ، ولا يحلف على الآخر لتكذيب الآخر له » .
أقول : امّا احتمال سقوط حكم اللوث بالكلَّية فلوجود التكاذب ، لأنّ قتله بالانفراد مغاير لقتله بالاشتراك ، والتكاذب مسقط للَّوث ، لأنّ التفريع هنا على تقدير كون تكاذب الورثة مسقط اللوث .
وأمّا احتمال عدم سقوطه بالكلَّية بل يكون لوثا في النصف فلعدم التكاذب فيه ، فانّ مدّعي الانفراد يدّعي الجميع فيدخل فيه النصف ، ومدّعي الاشتراك مدّعي النصف ، فالتكاذب انّما حصل فيما زاد على النصف ، فسقط اعتباره فيه دون ما اتفقا عليه .
قوله رحمه اللَّه : « وهل يشترط توالي الأيمان في مجلس واحد ؟ الأقرب عدمه » .
أقول : وجه القرب من أنّها أيمان متعدّدة فلا يشترط تواليها ، ولأنّ الأصل عدم الاشتراط .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 712
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٧١٢