قوله رحمه اللَّه : « وروي أنّه يقتصّ من الصبي إذا بلغ عشرا ، وروي خمسة أشبار ويقام عليه الحدود ، والأقرب انّ عمد الصبي خطأ محض ، ويلزم جنايته العاقلة حتى يبلغ » . أقول : الرواية الأولى هي ما رواه الشيخ رحمه اللَّه عن أبي بصير عن الباقر عليه السلام انّه سئل عن غلام لم يدرك وامرأة قتلا رجلا ، فقال : إن خطأ المرأة والغلام عمد ، فإن أحبّ أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما ويردّون على أولياء الغلام خمسة آلاف درهم ، وان أحبّوا أن يقتلوا الغلام قتلوه وتردّ المرأة على وليّ الغلام ربع الدية . إلى آخر الحديث ( 1 ) . أقول : المصنّف في المختلف لمّا أورد هذه نقل عن الشيخ رحمه اللَّه انّه حمل هذه الرواية على انّ معنى قوله عليه السلام « لم يدرك » يعني حدّ الكمال ، لأنّه إذا بلغ خمسة أشبار أو بلغ عشر سنين اقتصّ منه ( 2 ) . واعلم انّا إلى الآن لم نظفر برواية تدلّ على القصاص منه إذا بلغ عشر سنين سوى رواية أبي بصير هذه ، ولم يذكر في التهذيب العشر سنين بل خمسة أشبار . ولعلّ المصنّف رحمه اللَّه وقف عليها في موضع آخر . والرواية الثانية هي ما رواه الشيخ عن السكوني عن الصادق عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في رجل وغلام اشتركا في قتل رجل فقتلاه ، فقال
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 701
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٧٠١
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 21 اشتراك الأحرار والعبيد والنساء . ح 3 ج 10 ص 242 - 243 ، وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب القصاص ح 1 ج 19 ص 64 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب القصاص والديات الفصل الأوّل في أقسام القتل ص 785 س 28 .