أمير المؤمنين عليه السلام : إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتصّ منه ، وإذا لم يكن قد بلغ خمسة أشبار قضي بالدية ( 1 ) . وبالرواية الأولى عمل الشيخ في النهاية ( 2 ) ، وبالثانية عمل الصدوق ( 3 ) ، والمفيد ( 4 ) . قوله رحمه اللَّه : « وهل يثبت القود على السكران ؟ أقربه عدم الثبوت ، وفيه إشكال ، لإجرائه مجرى العاقل في الأحكام » . أقول : ومن انّه زائل العقل ، والقصد إلى القتل شرط في تحقّق العمد الموجب للقصاص ، ومن ثمّ قال المصنّف : الأقرب عدم الثبوت . قوله رحمه اللَّه : « ولو بنج نفسه أو شرب مرقدا لا لعذر فقيل : كالسكران ، وفيه نظر » . أقول : القول المشار إليه إشارة إلى قول الشيخ ( 5 ) رحمه اللَّه . ووجه النظر انّه كالسكران لاشتراكهما في كون كلّ منهما فعل ما أزال عقله باختياره ، فأجريت عليه أحكام المختار . ومن زوال عقله بالبنج وعقله بالمرقد فكان كالمغمى عليه والنائم ، بخلاف
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 702
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٧٠٢
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 21 اشتراك الأحرار والعبيد والنساء والرجال والصبيان ح 4 ج 10 ص 243 - 244 ، وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب القصاص ح 1 ج 19 ص 66 .
( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب الديات باب ضمان النفوس وغيرها ج 3 ص 416 - 417 .
( 3 ) المقنع : باب الديات ص 186 .
( 4 ) المقنعة : كتاب القضاء والشهادات . باب ضمان النفوس ص 748 .
( 5 ) المبسوط : كتاب الجراح ج 7 ص 50 .