تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣

السكران ، لوقوع الاتفاق على إجراء الأحكام عليه غالبا . قوله رحمه اللَّه : « والأعمى كالمبصر على رأي ، وروي انّ عمده كالخطأ تؤخذ الدية من عاقلته » . أقول : اختلف أصحابنا في عمد الأعمى ، فقال المصنّف رحمه اللَّه : انّ عمده كعمد المبصر يجب به القصاص ، وهو قول ابن إدريس ( 1 ) . وقال جماعة منهم : انّ عمده خطأ ، وهو قول ابن الجنيد ( 2 ) ، والشيخ في النهاية ( 3 ) ، وتبعه ابن البرّاج ( 4 ) ، وظاهر كلام ابن حمزة مستندين في ذلك إلى الرواية التي أشار المصنّف إليها ، وهي ما رواه الشيخ عن محمّد الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل ضرب رأس رجل بمعول فسالت عيناه على خدّيه فوثب المضروب على ضاربه فقتله ، قال : فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : هذان معتديان جميعا ، فلا أرى على الذي قتل الرجل قود ، لأنّه قتله حين قتله وهو أعمى ، والأعمى جنايته خطأ تلزم عاقلته ، يؤخذون بها في ثلاث سنين في كلّ سنة نجما ، فإن لم يكن للأعمى عاقلة لزمته دية ما جنى في ماله ، يؤخذ بها في ثلاث سنين ، ويرجع الأعمى على ورثة ضاربه بدية عينيه ( 5 ) .

هامش
( 1 ) السرائر : كتاب القصاص باب ضمان النفوس وغيرها ج 3 ص 368 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب القصاص والديات الفصل الرابع في ضمان النفوس وغيره ص 799 س 31 .
( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب الديات باب ضمان النفوس وغيرها ج 3 ص 415 .
( 4 ) المهذّب : كتاب الديات ج 2 ص 495 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ب 18 ضمان النفوس وغيرها ح 51 ج 10 ص 232 - 233 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب العاقلة ح 1 ج 19 ص 306 .