منه للتقية ، ولإمكان أن يأتي بالتوبة بعد الصلاة ويأتي بالإسلام في دار الإسلام . ومن الحكم بارتداده فلا يحكم بإسلامه إلَّا بالتوبة ، ولم يحصل ، فكان حكم الارتداد باقيا عليه . واعلم انّ الشيخ في المبسوط لمّا حكى مذهب العامّة في هذه المسألة - وانّ منهم من قال : يحكم بإسلامه بالصلاة في دار الحرب دون دار الإسلام ، ومنهم من قال : لا يحكم بإسلامه مطلقا - قال : ويقوى في نفسي انّه لا يحكم له بالإسلام بالصلاة في الموضعين ( 1 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولو كان عن غير فطرة استتيب ، فإن تاب عفي عنه ، وإلَّا قتل ، وروي انّه يستتاب ثلاثة أيام ، وقيل : القدر الذي يمكن معه الرجوع » . أقول : امّا الرواية فهي ما رواه الشيخ رحمه اللَّه عن سهل بن زياد عن محمّد ابن الحسن بن شمون عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : المرتدّ تعتزل عنه امرأته ولا تؤكل ذبيحته ويستتاب ثلاثة أيام ، فإن تاب وإلَّا قتل يوم الرابع ( 2 ) . وأمّا القول المشار إليه بقوله : « وقيل » فهو قول الشيخ رحمه اللَّه فإنّه قال في المبسوط : وكم يستتاب ؟ قال قوم : يستتاب ثلاثا ، وقال آخرون : يستتاب القدر
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 660
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٦٠
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب المرتدّ ج 7 ص 290 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 9 في حدّ المرتدّ ح 7 ج 10 ص 138 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب حدّ المرتدّ ح 5 ج 18 ص 548 .