الذي يمكنه فيه الرجوع ، وهو الأقوى ، والأوّل أحوط ( 1 ) . قوله رحمه اللَّه : « حلَّوا شبهتي احتمل الإنظار إلى أن تحلّ شبهته وإلزامه التوبة في الحال ثمّ يكشف » . أقول : وجه الإنظار انّه كما يجب أن يستتاب يجب حلّ شبهته ، وهو مقدور لنا ، وكان الإنظار جائزا ، لإزالة عذره . ووجه الثاني : انّه قد يضيق إلزامه الإسلام بعد مضيّ الأيام الثلاثة أو بعد مضيّ زمان يمكنه فيه الرجوع ، فلا يجوز ترك الواجب المضيق ولا إبقاؤه على الكفر ، ولا ينافي ذلك وجوب حلّ الشبهة ، لإمكان أن تأتي بالإسلام ثمّ تحلّ شبهته . قوله رحمه اللَّه : « ولو تاب فقتله من يعتقد بقاءه على الكفر قيل : يقتل ، لتحقّق قتل المسلم ظلما ، ويحتمل عدمه ، لعدم القصد إلى قتل المسلم » . أقول : القول المشار إليه هو الذي قوّاه الشيخ في المبسوط في كتاب قتال أهل الردّة ( 2 ) ، وأمّا الاحتمال الذي ذكره المصنّف فقد ذكر الوجه فيه . قوله رحمه اللَّه : « ولو تكرّر الارتداد من الرجل قتل في الرابعة ، وروي في الثالثة » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 661
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٦١
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب المرتدّ ج 7 ص 282 - 283 .
( 2 ) المبسوط : كتاب قتال أهل الردّة ج 8 ص 72 .