والرواية الأخرى هي ما رواه عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام قال : قلت : رجل سرق من المغنم أيّ شيء الذي يجب عليه القطع ؟ قال : ينظر كم الذي نصيبه ، فإن كان الذي أخذ أقلّ من نصيبه عزّر ودفع إليه تمام ماله ، وإن كان الذي أخذ مثل الذي له فلا شيء عليه ، وإن كان أخذ فضلا بقدر غير مستحقّ - وهو ربع دينار - قطع ( 1 ) . واعلم انّ المفيد ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) ذهبا إلى انّه لا يقطع مطلقا . والشيخ في النهاية ( 4 ) ذهب إلى التفصيل الذي تضمّنته الرواية الأخيرة . قوله رحمه اللَّه : « وكذا البحث فيما للسارق فيه حقّ كبيت المال ومال الزكاة والخمس للفقير والعلوي ، والأقرب عدم القطع في هذه الثلاثة » . أقول : وجه القرب من وجود الشبهة لاعتقاد الأخذ كونه مستحقّا له يجوز أن يخصّ به أجمع ، بخلاف المال المشترك لاستقرار ملك كلّ من الشريكين على قدر معيّن منه . قوله رحمه اللَّه : « ويقطع الأجير إذا أحرز من دونه ، وفي رواية لا يقطع ، وتحمل على حالة الاستئمان » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 635
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٣٥
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 8 الحدّ في السرقة . ح 27 ج 10 ص 106 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب حدّ السرقة ح 4 ج 8 ص 519 .
( 2 ) المقنعة : كتاب الحدود والآداب باب الحدّ في السرقة والخيانة . ص 803 .
( 3 ) السرائر : كتاب الحدود باب الحدّ في السرقة . ج 3 ص 485 .
( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب الحدود باب الحدّ في السرقة ج 3 ص 322 - 323 .