تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
شريكي في السرقة فلا قطع ، فلو أنكر شريكه لم يقطع يد المدّعي ، وفي المنكر إشكال ، أقربه القطع » . أقول : لو سرق اثنان فادّعى أحد السارقين انّ المسروق ملك شريكه في السرقة وأنكر الشريك تملَّكه فإن المدّعي لا قطع عليه ، لوجود الشبهة في حقّه ، وأمّا المنكر ففي قطعه إشكال . ينشأ من انّه سارق للنصاب ولم يدع الملك فكان عليه القطع ، وهو الأقرب عند المصنّف . ومن وجود الشبهة ، وهو دعوى الشريك للملك ، إذ قد يكون صادقا . قوله رحمه اللَّه : « ولو سرق كلبا مملوكا قيمته ربع دينار فصاعدا فالأقرب القطع » . أقول : وجه القرب من صدق انّه سرق ما قيمته ربع دينار فكان عليه القطع . ومن وجود الخلاف في كونه مملوكا فتحقّقت الشبهة ، وهي مسقطة للحدّ . قوله رحمه اللَّه : « ولو سرق آلة لهو كالطنبور والملاهي أو آنية محرّمة كآنية الذهب والفضة فإن قصد الكسر لم يقطع ، وإن قصد السرقة ورضاضها نصاب فالأقرب القطع » . أقول : وجه القرب انّ المسروق مشتمل على ما قيمته نصاب بعد إزالة الصفة المحرّمة فكان عليه القطع .