قوله رحمه اللَّه : « ويجب ثمانون جلدة على المتناول حرّا كان أو عبدا على رأي ، وأربعون على العبد على رأي » . أقول : لأصحابنا في حدّ المسكر قولان : أحدهما : يجب بتناوله ثمانون مطلقا - أي سواء كان حرّا أو عبدا - وهو قول الشيخين ( 1 ) ، وابن البرّاج ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) . والآخر : التفصيل ، وهو ثمانون إن كان المتناول حرّا ، وأربعون إن كان عبدا ، وهو قول الصدوق ( 4 ) . ولابن الجنيد قول ثالث وهو : انّ الحدّ ثمانون ، فإن كان السوط مثنيا فأربعون على الحرّ ، مسلما كان أو ذميّا إذا أظهر ذلك ( 5 ) . قوله رحمه اللَّه : « فإذا حدّ مرتين قتل في الثالثة ، وقيل : في الرابعة » . أقول : الذي ذكره في الكتاب من قتله في الثالثة هو قول المفيد ( 6 ) ، وابن أبي
هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب الحدود والآداب باب الحدّ في السكر وشرب المسكر والفقاع وأكل المحظور من الطعام ص 800 ، النهاية ونكتها : كتاب الحدود باب الحدّ في شرب الخمر والمسكر . ج 3 ص 314 .
( 2 ) المهذّب : كتاب الحدود باب الحدّ في القيادة وشرب الخمر ج 2 ص 534 - 535 .
( 3 ) السرائر : كتاب الحدود باب الحدّ في شرب الخمر والمسكر والفقاع وغير ذلك ج 3 ص 475 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : باب حدّ شرب الخمر ج 4 ص 56 .
( 5 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الحدود الفصل الثاني في حدّ اللواط والسحق والقيادة وشرب المسكر ص 768 س 37 .
( 6 ) المقنعة : كتاب الحدود والآداب باب الحدّ في السكر وشرب المسكر . ص 801 .