تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢

أقول : ذهب ابن الجنيد إلى وجوب الحدّ على من قال لغيره : زنيت بشيء من الحيوان أو لطت بحمار أو قال لامرأة : يا مساحقة ( 1 ) . وقال أبو الصلاح : عليه التعزير ( 2 ) . أمّا المصنّف فأوجب التعزير في القذف بوطء البهيمة ، وتردّد في المساحقة . ووجه الإشكال من حيث إنّ المساحقة من المرأة كالزنا من الرجل ، فكان عليه حدّ القذف كالقذف بالزنا . ومن أصالة البراءة . واختار في المختلف وجوب التعزير في الموضعين ، عملا بأصالة البراءة ( 3 ) . قوله رحمه اللَّه : « لو قال : أنت أزنى من فلان فهو قذف ، وفي كونه قذفا لفلان إشكال » . أقول : وجه الإشكال من حيث إنّ أفعل التفضيل يقتضي الاشتراك في الشيء ، إلَّا أنّ المفضّل أقوى . ومن وروده مع عدم الاشتراك في المعنى ، لقوله تعالى : « أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا » ( 4 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولو قال لمسلم عن كفر : زنيت حال كفرك ثبت الحدّ على إشكال » .

هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الحدود الفصل الرابع في حدّ القذف ص 783 س 19 .
( 2 ) الكافي في الفقه : فصل فيما يوجب التعزير ص 418 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الحدود الفصل الرابع في حدّ الفرية ص 783 س 20 .
( 4 ) الفرقان : 24 .