تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١

قوله رحمه اللَّه : « ولو ضربه حدّا في غير حدّ أعتقه مستحبّا على رأي » . أقول : من ضرب عبده حدّا ولم يكن قد فعل العبد ما يوجب الحدّ فكفّارته أن يعتقه ، وهل ذلك واجب أو مندوب ؟ قال الشيخ رحمه اللَّه بالوجوب ( 1 ) . واختار المصنّف الاستحباب ، وهو قول ابن إدريس ( 2 ) . واعلم انّ عبارة الشيخ في هذا الباب هكذا : من ضرب مملوكا له فوق الحدّ كانت كفّارته أن يعتقه ، وذلك يغاير ما قاله المصنّف في الكتاب من وجوه ، الأوّل : انّه لا يدلّ صريحا على وجوب العتق ، بل ظاهره يدلّ على ذلك . الثاني : انّه يتناول من فعل ما يوجب الحدّ ومن لم يفعل . الثالث : تقييده بكونه ضربة فوق الحدّ . قوله رحمه اللَّه : « ويثبت الحدّ على قاذف الخصي والمجبوب والمريض المدنف والرتقاء والقرناء على إشكال » . أقول : منشأ الإشكال من تحقّق سبب الحدّ ، وهو قذف الحرّ المحصن فيستحقّ الحدّ . ومن تعذّر حصول ما نسبه إليه منه . قوله رحمه اللَّه : « ولو قذفهم بالبهيمة عزّر - إلى قوله : - أو قذف امرأة بالمساحقة على إشكال » .

هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : باب الكفّارات ج 3 ص 71 .
( 2 ) السرائر : باب الكفّارات ج 3 ص 78 ، « وليس فيه الاستحباب » .