تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠

أن تسبقه بالعفو عنه وهي مالكة لأمرها بالبلوغ وكمال العقل ( 1 ) . ومنع ابن إدريس من ذلك ( 2 ) ، وهو قول المصنّف ، وإليه أشار بقوله : « وليس بمعتمد » والدليل على ذلك انّ الحقّ للمنسوب إلى الزنا ، فلم يكن لغيره العفو ولا الاستيفاء كغيره من الحقوق . قوله رحمه اللَّه : « في الحدّ : وهو ثمانون جلدة حرّا كان القاذف أو عبدا على رأي ، وقيل : حدّ العبد أربعون بشرط قذف المحصن » . أقول : القول بأنّ حدّ العبد إذا قذف محصنا ثمانون هو قول الشيخ في النهاية ( 3 ) . والقول الآخر بأنّه أربعون هو قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : فأمّا القاذف فلا يعتبر فيه الحصانة ، وإنّما الاعتبار بأنّ يكون حرّا بالغا ، فإذا كان بهذه الصفة فعليه بالقذف حدّ كامل ، فإن كان عبدا فنصف الحدّ ، وفيه خلاف . ثمّ قال : وروى أصحابنا انّ عليه الحدّ كاملا هاهنا وفي الشرب ( 4 ) . قوله رحمه اللَّه : « فإن تكرّر الحدّ والقذف ثلاثا قتل في الرابعة ، وقيل : في الثالثة » . أقول : ما ذكره في الكتاب من أنه يقتل في الرابعة هو قول الشيخ في النهاية ( 5 ) . والقول المحكي انّه يقتل في الثالثة هو قول ابن إدريس ( 6 ) .

هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب الحدود والآداب باب الحدّ في الفرية والسبّ والتعرّض بذلك ص 794 .
( 2 ) السرائر : كتاب الحدود باب الحدّ في الفرية وما يوجب التعزير والتأديب ج 3 ص 519 .
( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب الحدود باب الحدّ في الفرية وما يوجب التعزير ج 3 ص 338 .
( 4 ) المبسوط : كتاب الحدود فصل في حدّ الزنا ج 8 ص 16 .
( 5 ) النهاية ونكتها : كتاب الحدود باب الحدّ في الفرية وما يوجب التعزير ج 3 ص 342 .
( 6 ) السرائر : كتاب الحدود باب الحدّ في الفرية وما يوجب التعزير والتأديب ج 3 ص 519 .