بالأسباب الصحيحة والفاسدة والأسباب الصحيحة خاصّة ، وهو الأقرب » . أقول : اختلف علماؤنا في توريث المجوس على أقوال ثلاثة حكاها المصنّف : الأوّل : أنّهم يورثون بالأنساب والأسباب الصحيحة والفاسدة ، وهو قول الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وهو اختيار ابن البرّاج ( 2 ) ، وسلَّار ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) . الثاني : أنّهم يورثون بالصحيح منهما ، وهو قول أبي الصلاح فإنّه قال : يورثون بالنسب والسبب الصحيحين دون الفاسدين ( 5 ) . وقول ابن إدريس ، ونقله عن المفيد في كتاب الأعلام ( 6 ) . الثالث : انّهم يورثون بالأنساب الصحيحة والفاسدة والأسباب الصحيحة دون الفاسدة ، وهو قول الفضل بن شاذان ( 7 ) ، وجماعة من أصحابنا . وقال الشيخ رحمه اللَّه في التهذيب : قال محمّد بن الحسن : اختلف أصحابنا في ميراث المجوس إذا تزوّج بأحد من المحرّمات من جهة النسب في شريعة الإسلام ، فقال يونس بن عبد الرحمن وكثير ممّن تبعه من المتأخّرين : إنّه لا يورث إلَّا من جهة النسب والسبب اللذين يجوزان في شريعة الإسلام ، فأمّا ما لا يجوز في شريعة
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 422
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٢٢
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب المواريث باب ميراث المجوس ج 3 ص 269 - 270 .
( 2 ) المهذّب : كتاب الفرائض باب ميراث المجوس ج 2 ص 170 .
( 3 ) المراسم : كتاب المواريث ذكر ميراث المجوسي ص 224 .
( 4 ) الوسيلة : كتاب المواريث فصل في بيان ميراث المجوس ص 403 .
( 5 ) الكافي في الفقه : فصل في الإرث ص 376 .
( 6 ) السرائر : كتاب الفرائض والمواريث ج 3 ص 287 - 288 .
( 7 ) نقله الشيخ في تهذيب الأحكام : ب 37 ميراث المجوس ذيل الحديث 1 ج 9 ص 364 .