تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦

والطريقة ما قلناه ( 1 ) . وقال الشيخ نجم الدين ابن سعيد رحمه اللَّه : وفي كون الآباء والأجداد خناثى بعد ، لأنّ الولادة تكشف عن حال الخنثى ، إلَّا أن يبنى ذلك على ما روي عن شريح في المرأة التي ولدت وأولدت ( 2 ) . والمصنّف قرّب المنع من ذلك - أي على ما روي في امرأة ولدت وأولدت - وهو إشارة إلى قصة شريح ، وذلك ما رواه الشيخ رحمه اللَّه عن علي بن الحسين قال : حدثني محمّد الكاتب عن علي بن عبد اللَّه بن معاوية بن ميسرة بن شريح قال ميسرة : قدمت إلى شريح امرأة فقالت : إنّي جئتك مخاصمة ، فقال لها : وأين خصمك ؟ فقالت : أنت خصمي ، فأخلى لها المجلس وقال لها : تكلَّمي ، فقالت : إنّي امرأة لي إحليل ولي فرج ، فقال : قد كان لأمير المؤمنين في هذا قضية يورث من حيث جاء البول ، فقالت : انّه يجيء منهما جميعا ، فقال : من أين سبق البول ؟ قالت : ليس منهما شيئا يسبق يجيئان في وقت واحد وينقطعان في وقت واحد ، فقال : انك لتخبرين بعجيب ، فقالت : أخبرك بما هو أعجب من هذا ، تزوّجني ابن عمّ لي وأخدمني خادما فوطأتها فأولدتها ولدا ، وانما جئتك لما ولد لي لتفرق بيني وبين زوجي ، فقام من مجلس القضاء فدخل على علي عليه السلام فأخبره بما قالت المرأة ، فأمر بها فأدخلت وسألها عمّا قال القاضي ، فقالت : هو الذي أخبرك ، قال : فأحضر زوجها ابن عمها فقال له علي أمير المؤمنين عليه السلام : هذه امرأتك وابنة عمك ؟ قال : نعم ، قال : قد علمت ما كان ؟ قال : نعم قد أصدقتها خادما فوطأتها فأولدتها ، قال : ثمّ وطأتها بعد

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الفرائض والمواريث ج 4 ص 117 .
( 2 ) شرائع الإسلام : كتاب الفرائض في ميراث الخنثى ج 4 ص 47 .