تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧

الخنثى فقال : روى أصحابنا - من وجه ضعيف لم يصحّ عندي - انّ حواء خلقت من ضلع آدم عليه السلام ، فصار للرجال من ناحية اليسار ضلعا أنقص ، وللنساء ثمانية عشر ضلعا من كلّ جانب تسعة ، وللرجال سبعة عشر ضلعا من جانب اليمين تسعة ومن جانب اليسار ثمانية ، وهذه علامة جيدة واضحة إن صحّت . وروي عنهم عليهم السلام انّه يورث من المبال ، فإن سال البول على فخذه فهي امرأة ، وإن زرق البول كما يزرق الرجل فهو رجل ، وجميع ما ذكرنا من العلامات التي يعرف بها الرجال من النساء مثل الحيض واللحية والجماع وغير ذلك ( 1 ) . إذا عرفت هذا فالأقرب عند المصنّف انّ نبات اللحية علامة على كونه رجلا ، وتفلَّك الثدي ووجود الحيض والحبل دلالة على كونه أنثى ، وذلك لأنّ الاستقراء في أكثر الناس انّ اللحية لا تكون إلَّا للرجال ، وكذلك العلامات الأخر في أغلب الأحوال لا تكون إلَّا للمرأة ، فكان مفيدا للظنّ الغالب المقارب للعلم . قوله رحمه اللَّه : « أن يجعل مرة ذكرا أو مرة أنثى ويعمل المسألة على هذا مرة وعلى هذا أخرى ثمّ تضرب إحداهما في الأخرى إن تباينتا » . أقول : هذا أحد الطرق التي يتوصل بها إلى استخراج مسألة الخناثى ومشاركيهم على القول المشهور بين علمائنا ، وهو أن نفرض الخنثى تارة ذكرا وتقسّم الفريضة بينه وبين مشاركيه على هذا الفرض ، ثمّ نفرضه أنثى وتقسّم التركة بينهم على هذا الفرض أيضا ، ثمّ إن كانت الفريضتان متباينتين تضرب إحداهما في

هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الفرائض ص 745 س 25 .