أقول : منشأه من انّ العقد بالنسبة إليها لازم ، والأصل ثبوت التوارث بعد وقوع العقد الصحيح ، خرج منه ميراثها منه إذا لم يدخل بالإجماع فيبقى ميراثه منها . ومن انّ الاتفاق على انّ نكاح المريض مشروط بالدخول ولم يحصل فلم يرث منها ، لانتفاء شرط صحة العقد . قوله رحمه اللَّه : « امّا الزوجة فإن كان لها ولد من الميّت فكذلك ، وإن لم يكن لها ولد فالمشهور انّها لا ترث من الأرض شيئا وتعطى حصّتها من قيمة الآلات والأبنية والنخل والشجر ، وقيل : انّما تمنع من الدور والمساكن ، وقيل : ترث من قيمة الأرض أيضا لا من العين » . أقول : لا خلاف بين المسلمين في انّ الزوج يرث النصف أو الربع من جميع ما تركته الزوجة ، وامّا الزوجة فإن كان لها ولد من الزوج المتوفى فكذلك لها الربع أو الثمن من الجميع ، وإن لم يكن لها منه ولد ففيه ثلاثة أقوال لعلمائنا ، أشهرها ما ذكره المصنّف . فقال الشيخ في النهاية : المرأة لا ترث من زوجها من الأرضين والقرى والرباع من الدور والمنازل ، بل يقوّم الطوب ( 1 ) والخشب وغير ذلك من الآلات ويعطى حصّتها منه ، ولا تعطى من نفس الأرضين شيئا . قال : وقال بعض أصحابنا : انّ هذا الحكم مخصوص بالدور والمنازل دون الأرضين والبساتين ، والأوّل أكثر في
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 397
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٩٧
هامش
( 1 ) الطوب : الآجر .