تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

ويلزم من القول بعدم الردّ على الزوج كون الباقي للإمام عليه السلام ، إذ لا وارث حينئذ سواه . قوله رحمه اللَّه : « فإن فقد قيل : يردّ عليها ، وقيل : للإمام ، وقيل : يردّ حال الغيبة » . أقول : إذا فقد وارث الرجل المتوفى حتى ضامن الجريرة ولم يخلَّف إلَّا زوجه ففي الردّ عليها ثلاثة أقوال : أحدها : يردّ عليها كما يردّ على الزوج ، وهذا قول نادر ، وهو ظاهر كلام المفيد في آخر باب ميراث الإخوة من كتاب المقنعة فإنّه قال فيه : إذا لم يوجد مع الأزواج قريب ولا نسيب [ للميّت ] رددنا باقي التركة على الأزواج ( 1 ) . الثاني : انّه يردّ عليها مطلقا بل يكون للإمام عليه السلام ، وهو قول السيد المرتضى فإنّه قال في الانتصار - لمّا استدلّ بالإجماع على الردّ على الزوج بعد كلام طويل - : وأمّا الزوجة فقد وردت رواية شاذة أنّها ترث المال كلَّه إذا انفردت كالزوج ، ولكن لا يعوّل على هذه الرواية ولا تعمل الطائفة بها ( 2 ) . وهو قول علي ابن بابويه في رسالته ( 3 ) وابنه محمّد في المقنع ( 4 ) ، وقول ابن البرّاج ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) ،

هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب الفرائض والمواريث ص 691 .
( 2 ) الانتصار : مسائل المواريث والفرائض والوصايا ص 300 - 301 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الفرائض ص 739 س 6 .
( 4 ) المقنع : باب المواريث ص 170 - 171 .
( 5 ) المهذّب : كتاب الفرائض باب ميراث الأزواج والزوجات ج 2 ص 139 .
( 6 ) السرائر : كتاب المواريث ج 3 ص 243 .