وثلثا الثلثين لخؤولة الأب ثلثه للخال والخالة من قبل أمه بالسوية وثلثاه لخاله وخالته من الأبوين كذلك ، وثلثا الثلثين للعمّين والعمّتين ثلثه للعم والعمّة من قبل الأم بالسوية وثلثاه للعم والعمّة من قبل الأب أثلاثا » .
أقول : ذكر المصنّف فيما يتعلَّق بأقرباء الأم احتمالات أربعة ، والكلام في ذلك يقع في مقامين :
المقام الأوّل : في توجه كلّ واحد منها . واعلم انّه قد تقدّم ما يدلّ على الاحتمال الأوّل والثاني والرابع ، وأمّا الثالث فالوجه فيه انّه لولا ذلك لأدّى إلى المساواة بين من تقرّب بالسبب الواحد وبين من تقرّب بالسببين ، وهو مناف لما قرّره الأصحاب في أنّ المتقرّب بالسببين مانع لذي السبب الواحد ، كالمتقرّب بالأبوين مع المتقرّب بالأب خاصّة أو أكثر نصيبا ، كالإخوة من الأبوين مع الاخوة من الأم ، وكذا أولادهم والأعمام وأولادهم ، حتى انّ ذا السببين يمنع في بعض الصور من هو أقرب منه درجة كابن العم للأبوين مع العم للأب .
ولأنّ الثلث يقسّم بين أقرباء الأم إذا شاركهم من يتقرّب بالأبوين أو بالأب ، كما يقسّم بينهم مجموع المال إذا انفردوا ، وكما انّه إذا انفرد أعمام الأم وأخوالها عن مشارك وكانوا متفرّقين فإنّه يسقط من تقرّب بالأب خاصّة ، ويكون الثلث للأخوال ثلثه لمن يتقرّب بالأم وحدها وثلثاه لمن يتقرّب بالأبوين وكذلك أعمامها ، فيجب أن يقسّم الثلث عليهم مع المشاركة على هذه النسبة ، لأنّ استحقاق الورثة لا يتغيّر قسمته باعتبار قلَّة المال الموروث أو كثرته ، وذلك ظاهر .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 387
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٨٧