عادة ، فيحكم حينئذ لورثته الموجودين في وقت الحكم . وقيل : يورث بعد مضي عشر سنين من غيبته . وقيل : بعد أربع . وقيل يدفع ماله إلى الوارث الملَّي » . أقول : اختلف علماؤنا في ميراث المفقود وقسمة أمواله على أقوال أربعة ، أشار المصنّف إليها . الأوّل : انّه لا يقسّم حتى يعلم موته أو تمضي مدة لا يمكن أن يعيش مثله إليها بمجرى العادة ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) ، ومذهب المصنّف ، وابن إدريس ( 3 ) ، وابن سعيد ( 4 ) . الثاني : انّه يقسّم بعد مضي عشر سنين من غيبته ، وهو قول ابن الجنيد في الغائب المفقود ، لأنّه قال : والنظر في مال من فقد في عسكر قد شهرت هزيمته وقتل كلّ من كان فيه أو أكثرهم أربع سنين ، وفي من لا يعرف مكانه في غيبته ولا خبره عشر سنين ( 5 ) . الثالث : انّه يقسّم بعد مضي أربع سنين ، وهو قول السيد المرتضى حيث قال في الانتصار : وممّا انفردت به الإمامية القول بأنّ المفقود يحبس ماله عن ورثته قدر ما
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 364
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٦٤
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الفرائض والمواريث فصل في ميراث الحمل والأسير والمفقود ج 4 ص 125 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الفرائض المسألة 136 ج 4 ص 119 .
( 3 ) السرائر : كتاب المواريث والفرائض ج 3 ص 298 .
( 4 ) شرائع الإسلام : كتاب الفرائض في ميراث الخنثى ج 4 ص 49 .
( 5 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الفرائض ص 749 س 8 .