قسمته شارك مع المساواة واختصّ مع الأولوية ، والأولى مفروضة والثانية اجماعية .
الثانية : أنّه يشارك أو يختصّ بما عدا المقسوم ، ويمنع من المقسوم .
ووجه ذلك انّ المقتضي للمنع وجود القسمة ، وهي مختصّة بالبعض فيختصّ بالمنع منها ، أمّا الباقي فيصدق عليه انّه لم يقسّم قطعا فيختصّ به أو يشارك فيه .
الثالث : المنع مطلقا ، وهو أبعدها ، لأنّ المقتضي للمنع تصرّف الورّاث بالتركة بالقسمة ، وقد حصل هذا النوع من التصرّف .
ووجه البعد انّ ما عدا المقسوم مال موروث قد أسلم عليه الكافر قبل قسمته فلا يمنع منه .
قوله رحمه اللَّه : « ولو كان الكافر من صنف متعدّد وهناك صنف مشارك وقسّمت التركة بين الصنفين ولم يقسّم نصيب كلّ صنف بين أفراده فالأقرب الشركة ، كعمّ كافر وللميّت أعمام وأخوال فأقسموا أثلاثا ولم يقسّم الأعمام نصيبهم » .
أقول : وجه القرب انّ الذي يتعلَّق بالأخوال لا تعلَّق للعمّ به ، فالميراث الذي له فيه حظ لو كان مسلما هو نصيب الأعمام وقد أسلم قبل قسمته فوجب أن يشاركهم فيه .
قوله رحمه اللَّه : « وكذا لو كان ولدا ذكرا مع أولاد ذكور وأبوين ، بخلاف ما لو كان ولدا ذكرا
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 348
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٤٨