تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

والقول بالتفصيل ظاهر كلام الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : ومتى أسلم بعد قسمة المال فلا ميراث له ، وكذلك إن كان الذي استحقّ التركة واحدا أو لم يكن له وارث فنقلت إلى بيت المال فلا يستحقّ من يسلم بعده على حال ( 1 ) . فظاهر هذا يدلّ على انّه إذا لم ينقل يكون ( 2 ) أولى . وابن حمزة صرّح بهذا التفصيل فقال : وإن لم يخلَّف وارثا مسلما وخلَّف ذا رحم كافرا كان ماله لبيت المال ، فإن أسلم الكافر على ذلك المال وقد نقلت التركة إلى بيت المال لم يستحقّ شيئا ، وان لم ينقل استحقّ المال ( 3 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولو أسلم بعد قسمة البعض احتمل الشركة أو الاختصاص في الجميع وفي الباقي ، والمنع على بعد » . أقول : يريد لو أسلم الكافر على ميراث بعد أن يتقسّم ( 4 ) أقاربه المسلمون بعض التركة ففيه احتمالات ثلاثة : أحدها : المشاركة لهم في الجميع - أعني المقسوم وغيره - إن كان مساويا للورثة المسلمين في الدرجة ، والاختصاص بالجميع إن كان أولى منهم . ووجه هذا الاحتمال صدق انّ التركة لم تقسّم ، لأنّ التركة اسم لمجموع ما تركه الميّت فيصدق أنّه أسلم على ميراث قبل قسمته ، وكلّ من أسلم على ميراث قبل

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الفرائض والمواريث فصل في ما يمنع من الميراث من الكفر ج 4 ص 79 .
( 2 ) في ج : « كان » .
( 3 ) الوسيلة : كتاب المواريث فصل في بيان توارث أهل الملَّتين ص 394 .
( 4 ) في ش : « اقتسم » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 347 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج